الوعد نت الاسلامية
12-27-2009, 06:20 PM
http://forums.ozkorallah.com/images/statusicon/post_.gif ,
المشاركات:
العام الهجرى يعانق الميلادى - عام مضى فماذا عن الجديد ..؟
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد:
في سنة ستة عشر من الهجرة كان ذلك القرار الميمون بمرسوم عمري طاهر يحكي طهارة ذلك الجيل الذي رباه النبي http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png فها هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15284.png يصدر أمراً أن يتعامل المسلمون بالتاريخ الهجري ويتركوا ما سواه من التاريخ، فغدا التاريخ الهجري هو التاريخ المقدم عند المسلمين، يردون إليه ويصدرون عنه.
إخوتي فى الله :
وها نحن نقدم الخطى لنعبر عتبات عام منصرم لندخل عاماً جديداً. وماأعظم أن يدرك المسلم عظمة هذا التاريخ، ولكن هل يكفي هذا، وقد انفرط عقد النظام؟!!
فهل تذكرتم نعمة الإسلام؟ والتي فاقت كل نعمة وما أعظمه من ميلاد يوم أن بعث الله نبيه http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png بدين الإسلام فأخرج العباد من الظلام إلى النور ومن الضلال إلى الهدى.
كم يمر العام الهجري على المسلمين وأكثرهم لا يتذكر هذه النعمة الجليلة، ولا يلتفت إليها إلا إذا مرَّ عليه رأس العام الهجري الجديد، فلا يتذكر ذلك إلا تذكر الغافلين، فما أعظمها من مصيبة.
كم تمر على المسلم الأعوام والحال هي هي!! لا يتغير ولا يتبدل عما هو فيه من غفلة وقسوة في القلب ومعاص بلغت عنان السماء، أوامر الرحمن معطلة وأوامر الشيطان تنفذ انشغل الناس بالمعاصي، فإذا كان العام الجديد، قالوا: هذا هو العام الجديد، ولكن .....
أين الجديد من أفعالك؟ أين الجديد من أقوالك؟ ألا يوجد قلب ناهٍ يفكر فيما مضى من العمر وانصرم من الساعات؟!!
إخوتي في الله:
ها هي الأرض تعج بالمعاصي والذنوب وتجأر إلى الله من ذلك، وقد غاب عن القلوب الرقيب والمُذكر، فكانت المصائب والويلات التي تجرع المسلم مرارتها، زلازل وفيضانات ومجاعات وحروب وكسوف بين الحين والآخر، فلا أحد يرتدع ولا مقلع عن الهوى http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png [الروم:41]. قال مجاهد: ( اما والله ما هو بحركم هذا ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر ).
أما آن لنا أن ندرك ونحن ندخل عاماً هجرياً جديداً، أن المعاصي والذنوب سبب من أسباب الذل والمهانة، وكم تاتي المعاصي بتسلط العداء والذل والصغار.
فقد كان من عامة دعاء إبراهيم بن أدهم: ( اللهم انقلني من ذل المعصية إلى عز الطاعة ) ومن دعاء الإمام أحمد بن حنبل:( اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك ).
إخوتي الكرام :
هذه فرصة جديدة لك إن قُدر لك أن تحيا هذا العام الجديد، فليكن لك من نفسك رقيباً، فإن الله تعالى محص عليك أعمالك إن كانت خيراً أو شراً، قال http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png: { إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يُرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه} [رواه مسلم].
هل فكرت في أن لا يرفع لك إلا عمل صالح؟ فإن ساعات العمر محسوبة وكل يوم يمضي من حياتك ينقص به يوم من عمرك يكتب لك فيه ما قلته من قول أو فعلته من فعل http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png[ق:18]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( يكتب كل ما تكلم به من خير وشر حتى إنه ليكتب قوله: أكلتُ وشربتُ وذهبتُ وجئتُ ورأيتُ حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقر منه ما كان فيه من خير وشر وأُلقي سائره فذلك قوله تعالى: http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.pngيَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png[الرعد:39] ).
إخوتي في الله :
كم كان الصالحون يحرصون على إحصاء ساعات الليل والنهار وكم كانوا يشفقون أن ترفع لهم أعمال سيئة، فيا حسرة أهل الدنيا عندما فاتتهم هذه اللذة، لقد كان إبراهيم النخعي يبكي إلى إمرأته يوم الخميس وتبكي إليه ويقول: ( اليوم تعرض أعمالنا على الله عز وجل ) وكان الضحاك يبكي آخر النهار ويقول: ( لا أدري ما رُفع من عملي، يا من عمله معروض على من يعلم السر وأخفى لا تبهرج فإن الناقد بصير ).
قال الإمام ابن القيم: ( إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها ). وقال أيضاً رحمه الله: ( أعظم الربح في الدنيا أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها وأنفع لها في معادها ).
هل فكرت يوماً وأنت تحاسب نفسك كم صعد لك من الأعمال الصالحة؟ من صلاة وصيام وصدقة وقراءه للقرآن وذكر لله تعالى، إنها الأيام تمر وانه العمر ينقضي قال http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png: { لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن عمله فيم فعل؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه }[رواه الترمذي].
هو عمرك فلا تقضه إلا في الطاعات حتى يأتيك الموت قال الحسن البصري رحمه الله: ( إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلاً دون الموت ثم قرأ: http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png [الحجر:99] ).
أخي: كم مضى عليك من السنين؟ كم عمرت من العمر؟ عن أبي هريرة http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15284.png عن النبي http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png قال: { اعذر الله إلى امرىء أخر أجله حتى بلغ ستين سنة }[رواه البخاري]. وعن وهيب بن الورد قال: ( إن لله ملكاً ينادي في السماء كل يوم وليلة أبناء الخمسين زرع دنا حصاده أبناء الستين هلموا إلى الحساب أبناء السبعين ماذا قدمتم؟ وماذا أخرتم؟ أبناء الثمانين لا عذر ).
إخوتى الأعزاء :
كم من العمر يمضي في غير طاعة الله؟! كم من الساعات تنقضي في اللهو والعبث؟! فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png: { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ }[رواه البخاري].
قال الإمام ابن الجوزي: قد يكون الإنسان صحيحاً ولا يكون متفرغاً لشغله بالمعاش، وقد يكون مستغنياً ولا يكون صحيحاً، فإذا أجتمعا فغلب عليه الكسل عن الطاعة فهو المغبون، وتمام ذلك أن الدنيا مزرعة الآخرة وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الآخرة فمن استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو المغبوط ومن استعملها في معصية الله فهو المغبون لأن الفراغ يعقبه الشغل والصحة يعقبها السقم ولو لم يكن إلا الهرم .
وقال الطيبي: ( ضرب النبي http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png للمكلف مثلاً بالتاجر الذي له رأس مال فهو يبتغي الربح مع سلامة رأس المال فطريقه في ذلك أن يتحرى فيمن يعامله ويلزم الصدق والخدق لئلا يغبن فالصحة والمال رأس المال وينبغي له أن يعامل الله بالإيمان ومجاهدة النفس وعدو الدين ليربح خيري الدنيا والآخرة، وقريب منه قول الله تعالى: http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png...الآيات [الصف:10]، وعليه أن يجتنب مطاوعة النفس ومعاملة الشيطان لئلا يضيع رأس ماله مع الربح ).
لقد استخلفكم الله في الأرض لينظر جهاد المجاهدين في عبادته وطاعته، فيميز بين أوليائه وأعدائه.
إخوتي:
لقد أفنينا أعمارننا في حب الدنيا والتنافس في الإستزاده منها والتكاثر في إقتناء حطامها http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png[التكاثر:1-2]، قال الإمام ابن القيم: ( وأعرض عن ذكر المكاثر به إرادة لا طلاقة وعمومه وإن كل ما يكاثر به العبد غيره سوى طاعة الله ورسوله وما يعود عليه بنفع معاده فهو داخل في هذا التكاثر. فالتكاثر في كل شيء من مال أو جاه أو رئاسة أو نسوة أو حديث أو علم ولا سيما إذا لم يحتج إليه والتكاثر في الكتب والتصانيف وكثرة المسائل وتفريعها وتوليدها.. والتكاثر أن يطلب الرجل أن يكون أكثر من غيره وهذا مذموم إلا فيما يقرب إلى الله ).
تمر عليك الأشهر سريعة وكل يوم فيها يطلبك بحظه من الطاعة، فإن المسلم لا تمضي عليه ساعة من ساعات عمره إلا وهي مشغولة بطاعة مولاه تعالى، حتى أنه ليمر عليه الصيف فيذكر حال من لا ظل له أو مسكن يؤويه من حر الشمس ولفحها أو من زمهرير الشتاء وقبل هذا كله يذكره الصيف بشدة نار جهنم ويذكره الشتاء بزمهريرها.
تلك هي حال المؤمنين الصادقين لا تمر عليهم أيام السنة، إلا وهم قد استزادوا من الصالحات وعمروا أوقاتهم بالطاعات ، ما أسعد الصالحين بمعرفة مولاهم، وما أرفع مقامهم بنهلهم من مورد الطاعات ومعين القربات، فياحسرتاه على قوم فاتتهم هذه اللذات حتى خرجوا من دار الفناء والممات.
ألا إنما التقوى هي العز والكرم *** وحبك للدنيا هو الذل والسَّقَمْ
وليس على عبد تقى تقيصة *** إذا حقق التقوى وإن حاك أو حَجَمْ
إغتنم مواسم الطاعات وأيام القربات فلا تفوتنك وأنت لاه غافل يمر عليك شهر شعبان فماذا أديت من الطاعات؟ ويمر عليك شهر رمضان شهر الصبر والقرآن والقيام في أيامه الحسان فماذا أديت فيه من الطاعات؟ وتمر عليك أشهر الحج أيام زيارة المشاعر المعظمة، فما الذي قدمته من القربات؟ وهل سكبت الدموع هنالك ونثرت بين يدي مولاك الحاجات؟
لقد انصرمت السنين وذهبت الشهور والأيام والكثيرون في غيهم وضلالهم، أخي، عجل بالرجوع إلى الله فهو نعم المرجع http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png[الحديد:16].
أخي في الله: الإنابة الإنابة.. التوبة التوبة قبل حلول الأجل وقطع الأمل قال http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png: { إن الله عزوجل يقبل توبة العبد مالم يغرغر }[رواه أحمد والترمذي وابن حبان]، وعن طائفة من السلف منهم عمر بن عبد العزيز في قوله تعالى: http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.pngوَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png[سبأ:54]، قالوا: ( طلبوا التوبة حين حيل بينهم وبينها ).
قال الفضيل بن عياض رحمه الله لرجل: ( كم أتى عليك؟ قال ستون سنة قال له: أنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك؟! يوشك أن تبلغ فقال الرجل: إنا لله وأنا إليه راجعون فقال الفضيل: من علم أنه لله عبد وأنه إيه راجع فليعلم أنه موقوف وإنه مسؤول فليعد للمسألة جواباً فقال له الرجل: فما الحيلة؟ قال: يسيرة قال: وماهي؟ قال تحسن فيما بقي فيغفر لك ما مضى فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي ). وقال الحسن البصري: ( اتق الله يا ابن آدم لا يجتمع عليك خصلتان سكرة الموت وحسرة الفوت ).
أخي إحذر موت الفجأة وصرعة الغفلة، فقد جاء أن بعض المتقدمين سكر ليلة فعاتبته زوجته على ترك الصلاة، فحلف بطلاقها ثلاثاً لا يصلي ثلاثة أيام فاشتد عليه فراق زوجته فاستمر على ترك الصلاة مدة الأيام الثلاثة فمات فيها على حاله وهو مُصر على الخمر تارك للصلاة.
أخي في الله:
أعاذني الله وإياك من الخواتيم الرديئة، فابك أخي على نفسك كم نؤمل في هذه الدنيا حتى انقطعت بنا الآمال؟! قال بكر المزني: ( لا تزال التوبة للعبد مبسوطة مالم تأته الرسل فإذا عاينهم انقطعت المعرفة ) فردد معي أخي:
ألا للموت كأس أي كأس *** وأنت لكأسه لابد حاسي
إلى كم والممات إلى قريب *** تُذَكَّرُ بالممات وأنت ناسي
أخي المسلم: تذكر بانقضاء السنين انقضاء للأعمار وبزوال الليل والنهار الدنو من دار القرار وبالحر والبرد جنان ربك والنار.
قال الشاعر :
نيســــر إلى الآجــــال في كـــــل لحظـــــــة
وأعمــــارنا تطـــــوى وهي مـــراحـــل
نـــــرحــــل من الـــــــدنيا بــــــزاد مـــن التــــقى
فعمـــرك أيــــم وهـــــن قــــلائــل
ايضا ً: (( يا ابن آدم أنما أنت أيام إذا مضى منك يوم مضى بعضك ))
كما فى العام المنصرم نستقبل الأيام ونعلق عليها الآمال وها نحن الآن نودع تلك الأيام ونستقبل عاما ًجديد وكأن تلك الأيام ساعة من نهار أو ليل بل كأنها طيف خيال او حلم وسنان والمؤمن الفطن من اتخذ من تقدم الأيام عظة وعبرة
أحبائي في الله
أبعث إليكم هذه الرسالة محملة بالأشواق والتحيات المعطرة أزفها أليكم من قلب أحبكم في الله أسأل الله أن يجمعني بكم في دار كرامته ومستقر رحمته وبمناسبة قدوم عام جديد أقدم لكم هذه النصيحة هدية متواضعة .... أرجو أن تتقبلوها بصدر رحب وتبادلوني النصح حفظكم الله ورعاكم
وقفة ...
أمسكت رأسي بيدي وتسابق دمعي إلى وجنتي … سنة جديدة ستحل .. ماالذي تحويه صحيفتي رحماك ربي .... ماذا حملت صحائفي من عمل صالح ؟ لاشيء سوى تكدس ذنوبي .. بماذا تزودت في سفري ؟ أترى أوراق شجر الخريف كيف تتساقط وريقاتها واحدة تلو الأخرى أتراها ترجع مرة ثانية ؟ هكذا إذن هي حياتنا مامضى منها سنة / شهر / يوم / دقيقة / لايعود إطلاقاً غير إن السؤال الذي يجري في داخلي بما مضت هذه السنة ؟ أهي ممتلئة من الأعمال الصالحة / أم هي ممتلئة بتفاهات نقطع بها أيامنا وكأنما نقطع بأيدينا ورقاً زائداً لسنا بحاجة له … سنة جديدة بالأمس كنا نقول وكلها أيام ونستقبل أول العام الجديد أنسلخ عام من عمري فيا رفقة كانت معي في سالف الأيام أين أنتم الآن ؟ ذهبتم … متم … اللهم إرحمنى وإياهم .
أحبائي في الله
حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا وتأهبوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لاتخفي منكم خافية .
ختاماً ....
إخوتى وأحبتى فى الله أأسف للإطالة ولكنيّ قد صدقتكم النصح والتوجيه فليكن نصيبي منكم دعوة بظهر الغيب بحُسن الخاتمة وتستنزل فيها الرحمات لي ولوالدايّ من أرحم الراحمين ...
وكل عام وأنتم إلى الله أقرب وإلى الطاعات أصوب .
المشاركات:
العام الهجرى يعانق الميلادى - عام مضى فماذا عن الجديد ..؟
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد:
في سنة ستة عشر من الهجرة كان ذلك القرار الميمون بمرسوم عمري طاهر يحكي طهارة ذلك الجيل الذي رباه النبي http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png فها هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15284.png يصدر أمراً أن يتعامل المسلمون بالتاريخ الهجري ويتركوا ما سواه من التاريخ، فغدا التاريخ الهجري هو التاريخ المقدم عند المسلمين، يردون إليه ويصدرون عنه.
إخوتي فى الله :
وها نحن نقدم الخطى لنعبر عتبات عام منصرم لندخل عاماً جديداً. وماأعظم أن يدرك المسلم عظمة هذا التاريخ، ولكن هل يكفي هذا، وقد انفرط عقد النظام؟!!
فهل تذكرتم نعمة الإسلام؟ والتي فاقت كل نعمة وما أعظمه من ميلاد يوم أن بعث الله نبيه http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png بدين الإسلام فأخرج العباد من الظلام إلى النور ومن الضلال إلى الهدى.
كم يمر العام الهجري على المسلمين وأكثرهم لا يتذكر هذه النعمة الجليلة، ولا يلتفت إليها إلا إذا مرَّ عليه رأس العام الهجري الجديد، فلا يتذكر ذلك إلا تذكر الغافلين، فما أعظمها من مصيبة.
كم تمر على المسلم الأعوام والحال هي هي!! لا يتغير ولا يتبدل عما هو فيه من غفلة وقسوة في القلب ومعاص بلغت عنان السماء، أوامر الرحمن معطلة وأوامر الشيطان تنفذ انشغل الناس بالمعاصي، فإذا كان العام الجديد، قالوا: هذا هو العام الجديد، ولكن .....
أين الجديد من أفعالك؟ أين الجديد من أقوالك؟ ألا يوجد قلب ناهٍ يفكر فيما مضى من العمر وانصرم من الساعات؟!!
إخوتي في الله:
ها هي الأرض تعج بالمعاصي والذنوب وتجأر إلى الله من ذلك، وقد غاب عن القلوب الرقيب والمُذكر، فكانت المصائب والويلات التي تجرع المسلم مرارتها، زلازل وفيضانات ومجاعات وحروب وكسوف بين الحين والآخر، فلا أحد يرتدع ولا مقلع عن الهوى http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png [الروم:41]. قال مجاهد: ( اما والله ما هو بحركم هذا ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر ).
أما آن لنا أن ندرك ونحن ندخل عاماً هجرياً جديداً، أن المعاصي والذنوب سبب من أسباب الذل والمهانة، وكم تاتي المعاصي بتسلط العداء والذل والصغار.
فقد كان من عامة دعاء إبراهيم بن أدهم: ( اللهم انقلني من ذل المعصية إلى عز الطاعة ) ومن دعاء الإمام أحمد بن حنبل:( اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك ).
إخوتي الكرام :
هذه فرصة جديدة لك إن قُدر لك أن تحيا هذا العام الجديد، فليكن لك من نفسك رقيباً، فإن الله تعالى محص عليك أعمالك إن كانت خيراً أو شراً، قال http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png: { إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يُرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه} [رواه مسلم].
هل فكرت في أن لا يرفع لك إلا عمل صالح؟ فإن ساعات العمر محسوبة وكل يوم يمضي من حياتك ينقص به يوم من عمرك يكتب لك فيه ما قلته من قول أو فعلته من فعل http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png[ق:18]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: ( يكتب كل ما تكلم به من خير وشر حتى إنه ليكتب قوله: أكلتُ وشربتُ وذهبتُ وجئتُ ورأيتُ حتى إذا كان يوم الخميس عرض قوله وعمله فأقر منه ما كان فيه من خير وشر وأُلقي سائره فذلك قوله تعالى: http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.pngيَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png[الرعد:39] ).
إخوتي في الله :
كم كان الصالحون يحرصون على إحصاء ساعات الليل والنهار وكم كانوا يشفقون أن ترفع لهم أعمال سيئة، فيا حسرة أهل الدنيا عندما فاتتهم هذه اللذة، لقد كان إبراهيم النخعي يبكي إلى إمرأته يوم الخميس وتبكي إليه ويقول: ( اليوم تعرض أعمالنا على الله عز وجل ) وكان الضحاك يبكي آخر النهار ويقول: ( لا أدري ما رُفع من عملي، يا من عمله معروض على من يعلم السر وأخفى لا تبهرج فإن الناقد بصير ).
قال الإمام ابن القيم: ( إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها ). وقال أيضاً رحمه الله: ( أعظم الربح في الدنيا أن تشغل نفسك كل وقت بما هو أولى بها وأنفع لها في معادها ).
هل فكرت يوماً وأنت تحاسب نفسك كم صعد لك من الأعمال الصالحة؟ من صلاة وصيام وصدقة وقراءه للقرآن وذكر لله تعالى، إنها الأيام تمر وانه العمر ينقضي قال http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png: { لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه؟ وعن عمله فيم فعل؟ وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه }[رواه الترمذي].
هو عمرك فلا تقضه إلا في الطاعات حتى يأتيك الموت قال الحسن البصري رحمه الله: ( إن الله لم يجعل لعمل المؤمن أجلاً دون الموت ثم قرأ: http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png [الحجر:99] ).
أخي: كم مضى عليك من السنين؟ كم عمرت من العمر؟ عن أبي هريرة http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15284.png عن النبي http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png قال: { اعذر الله إلى امرىء أخر أجله حتى بلغ ستين سنة }[رواه البخاري]. وعن وهيب بن الورد قال: ( إن لله ملكاً ينادي في السماء كل يوم وليلة أبناء الخمسين زرع دنا حصاده أبناء الستين هلموا إلى الحساب أبناء السبعين ماذا قدمتم؟ وماذا أخرتم؟ أبناء الثمانين لا عذر ).
إخوتى الأعزاء :
كم من العمر يمضي في غير طاعة الله؟! كم من الساعات تنقضي في اللهو والعبث؟! فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png: { نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ }[رواه البخاري].
قال الإمام ابن الجوزي: قد يكون الإنسان صحيحاً ولا يكون متفرغاً لشغله بالمعاش، وقد يكون مستغنياً ولا يكون صحيحاً، فإذا أجتمعا فغلب عليه الكسل عن الطاعة فهو المغبون، وتمام ذلك أن الدنيا مزرعة الآخرة وفيها التجارة التي يظهر ربحها في الآخرة فمن استعمل فراغه وصحته في طاعة الله فهو المغبوط ومن استعملها في معصية الله فهو المغبون لأن الفراغ يعقبه الشغل والصحة يعقبها السقم ولو لم يكن إلا الهرم .
وقال الطيبي: ( ضرب النبي http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png للمكلف مثلاً بالتاجر الذي له رأس مال فهو يبتغي الربح مع سلامة رأس المال فطريقه في ذلك أن يتحرى فيمن يعامله ويلزم الصدق والخدق لئلا يغبن فالصحة والمال رأس المال وينبغي له أن يعامل الله بالإيمان ومجاهدة النفس وعدو الدين ليربح خيري الدنيا والآخرة، وقريب منه قول الله تعالى: http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png...الآيات [الصف:10]، وعليه أن يجتنب مطاوعة النفس ومعاملة الشيطان لئلا يضيع رأس ماله مع الربح ).
لقد استخلفكم الله في الأرض لينظر جهاد المجاهدين في عبادته وطاعته، فيميز بين أوليائه وأعدائه.
إخوتي:
لقد أفنينا أعمارننا في حب الدنيا والتنافس في الإستزاده منها والتكاثر في إقتناء حطامها http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png[التكاثر:1-2]، قال الإمام ابن القيم: ( وأعرض عن ذكر المكاثر به إرادة لا طلاقة وعمومه وإن كل ما يكاثر به العبد غيره سوى طاعة الله ورسوله وما يعود عليه بنفع معاده فهو داخل في هذا التكاثر. فالتكاثر في كل شيء من مال أو جاه أو رئاسة أو نسوة أو حديث أو علم ولا سيما إذا لم يحتج إليه والتكاثر في الكتب والتصانيف وكثرة المسائل وتفريعها وتوليدها.. والتكاثر أن يطلب الرجل أن يكون أكثر من غيره وهذا مذموم إلا فيما يقرب إلى الله ).
تمر عليك الأشهر سريعة وكل يوم فيها يطلبك بحظه من الطاعة، فإن المسلم لا تمضي عليه ساعة من ساعات عمره إلا وهي مشغولة بطاعة مولاه تعالى، حتى أنه ليمر عليه الصيف فيذكر حال من لا ظل له أو مسكن يؤويه من حر الشمس ولفحها أو من زمهرير الشتاء وقبل هذا كله يذكره الصيف بشدة نار جهنم ويذكره الشتاء بزمهريرها.
تلك هي حال المؤمنين الصادقين لا تمر عليهم أيام السنة، إلا وهم قد استزادوا من الصالحات وعمروا أوقاتهم بالطاعات ، ما أسعد الصالحين بمعرفة مولاهم، وما أرفع مقامهم بنهلهم من مورد الطاعات ومعين القربات، فياحسرتاه على قوم فاتتهم هذه اللذات حتى خرجوا من دار الفناء والممات.
ألا إنما التقوى هي العز والكرم *** وحبك للدنيا هو الذل والسَّقَمْ
وليس على عبد تقى تقيصة *** إذا حقق التقوى وإن حاك أو حَجَمْ
إغتنم مواسم الطاعات وأيام القربات فلا تفوتنك وأنت لاه غافل يمر عليك شهر شعبان فماذا أديت من الطاعات؟ ويمر عليك شهر رمضان شهر الصبر والقرآن والقيام في أيامه الحسان فماذا أديت فيه من الطاعات؟ وتمر عليك أشهر الحج أيام زيارة المشاعر المعظمة، فما الذي قدمته من القربات؟ وهل سكبت الدموع هنالك ونثرت بين يدي مولاك الحاجات؟
لقد انصرمت السنين وذهبت الشهور والأيام والكثيرون في غيهم وضلالهم، أخي، عجل بالرجوع إلى الله فهو نعم المرجع http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.png أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png[الحديد:16].
أخي في الله: الإنابة الإنابة.. التوبة التوبة قبل حلول الأجل وقطع الأمل قال http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15283.png: { إن الله عزوجل يقبل توبة العبد مالم يغرغر }[رواه أحمد والترمذي وابن حبان]، وعن طائفة من السلف منهم عمر بن عبد العزيز في قوله تعالى: http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15285.pngوَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ http://forums.ozkorallah.com/imgcache/15286.png[سبأ:54]، قالوا: ( طلبوا التوبة حين حيل بينهم وبينها ).
قال الفضيل بن عياض رحمه الله لرجل: ( كم أتى عليك؟ قال ستون سنة قال له: أنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك؟! يوشك أن تبلغ فقال الرجل: إنا لله وأنا إليه راجعون فقال الفضيل: من علم أنه لله عبد وأنه إيه راجع فليعلم أنه موقوف وإنه مسؤول فليعد للمسألة جواباً فقال له الرجل: فما الحيلة؟ قال: يسيرة قال: وماهي؟ قال تحسن فيما بقي فيغفر لك ما مضى فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي ). وقال الحسن البصري: ( اتق الله يا ابن آدم لا يجتمع عليك خصلتان سكرة الموت وحسرة الفوت ).
أخي إحذر موت الفجأة وصرعة الغفلة، فقد جاء أن بعض المتقدمين سكر ليلة فعاتبته زوجته على ترك الصلاة، فحلف بطلاقها ثلاثاً لا يصلي ثلاثة أيام فاشتد عليه فراق زوجته فاستمر على ترك الصلاة مدة الأيام الثلاثة فمات فيها على حاله وهو مُصر على الخمر تارك للصلاة.
أخي في الله:
أعاذني الله وإياك من الخواتيم الرديئة، فابك أخي على نفسك كم نؤمل في هذه الدنيا حتى انقطعت بنا الآمال؟! قال بكر المزني: ( لا تزال التوبة للعبد مبسوطة مالم تأته الرسل فإذا عاينهم انقطعت المعرفة ) فردد معي أخي:
ألا للموت كأس أي كأس *** وأنت لكأسه لابد حاسي
إلى كم والممات إلى قريب *** تُذَكَّرُ بالممات وأنت ناسي
أخي المسلم: تذكر بانقضاء السنين انقضاء للأعمار وبزوال الليل والنهار الدنو من دار القرار وبالحر والبرد جنان ربك والنار.
قال الشاعر :
نيســــر إلى الآجــــال في كـــــل لحظـــــــة
وأعمــــارنا تطـــــوى وهي مـــراحـــل
نـــــرحــــل من الـــــــدنيا بــــــزاد مـــن التــــقى
فعمـــرك أيــــم وهـــــن قــــلائــل
ايضا ً: (( يا ابن آدم أنما أنت أيام إذا مضى منك يوم مضى بعضك ))
كما فى العام المنصرم نستقبل الأيام ونعلق عليها الآمال وها نحن الآن نودع تلك الأيام ونستقبل عاما ًجديد وكأن تلك الأيام ساعة من نهار أو ليل بل كأنها طيف خيال او حلم وسنان والمؤمن الفطن من اتخذ من تقدم الأيام عظة وعبرة
أحبائي في الله
أبعث إليكم هذه الرسالة محملة بالأشواق والتحيات المعطرة أزفها أليكم من قلب أحبكم في الله أسأل الله أن يجمعني بكم في دار كرامته ومستقر رحمته وبمناسبة قدوم عام جديد أقدم لكم هذه النصيحة هدية متواضعة .... أرجو أن تتقبلوها بصدر رحب وتبادلوني النصح حفظكم الله ورعاكم
وقفة ...
أمسكت رأسي بيدي وتسابق دمعي إلى وجنتي … سنة جديدة ستحل .. ماالذي تحويه صحيفتي رحماك ربي .... ماذا حملت صحائفي من عمل صالح ؟ لاشيء سوى تكدس ذنوبي .. بماذا تزودت في سفري ؟ أترى أوراق شجر الخريف كيف تتساقط وريقاتها واحدة تلو الأخرى أتراها ترجع مرة ثانية ؟ هكذا إذن هي حياتنا مامضى منها سنة / شهر / يوم / دقيقة / لايعود إطلاقاً غير إن السؤال الذي يجري في داخلي بما مضت هذه السنة ؟ أهي ممتلئة من الأعمال الصالحة / أم هي ممتلئة بتفاهات نقطع بها أيامنا وكأنما نقطع بأيدينا ورقاً زائداً لسنا بحاجة له … سنة جديدة بالأمس كنا نقول وكلها أيام ونستقبل أول العام الجديد أنسلخ عام من عمري فيا رفقة كانت معي في سالف الأيام أين أنتم الآن ؟ ذهبتم … متم … اللهم إرحمنى وإياهم .
أحبائي في الله
حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا وتأهبوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لاتخفي منكم خافية .
ختاماً ....
إخوتى وأحبتى فى الله أأسف للإطالة ولكنيّ قد صدقتكم النصح والتوجيه فليكن نصيبي منكم دعوة بظهر الغيب بحُسن الخاتمة وتستنزل فيها الرحمات لي ولوالدايّ من أرحم الراحمين ...
وكل عام وأنتم إلى الله أقرب وإلى الطاعات أصوب .