المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإلتزام الأجوف للشيخ : عبد الرحمن العايد


الوعد نت الاسلامية
12-27-2009, 06:26 PM
http://forums.ozkorallah.com/images/statusicon/post_.gif ,

المشاركات:


الإلتزام الأجوف للشيخ : عبد الرحمن العايد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الإلتزام الأجوف


للشيخ : عبد الرحمن العايد

المقدمة :

إن من بشائر الخير والبركة هي هذه الصحوة المباركة التي شملت جميع فئات المجتمع

التي نسأل الله العظيم أن يديمها وأن يبارك فيها ،

وقد كنا في وقت مضى نهتم بكثرة الملتزمين وزيادة أعدادهم

إلا أننا ولله الحمد أصبحنا نهتم بالكيف لا بالكم.

وقد ظهر على بعض الملتزمين مظاهر تدل على أن إلتزامهم إلتزام أجوف

أي : لا روح فيه

والمقصود بالالتزام الأجوف هو أن يكون ظاهر الشخص الملتزم الإستقامة

لكنه من الداخل خواء ،

لذلك رأيت أنه من الواجب التطرق لهذه الظاهرة من خلال هذا الكتيب

ومن أراد الزيادة فلـيرجع إلى شـريط الشيخ عبدالرحمن بعنـوان

( الإلتزام الأجوف ).

معنى الالتزام الأجوف :

أن ترى الشخص ظاهره الالتزام ومع ذلك عنده تقصير في العبادة أياً كان نوعها،

سواءً بترك الفرائض أو ألاّ يتركها، ولكن يؤديها على كسل وعدم لذة وخشوع فيها،

أو أن يترك النوافل كلها، أو يترك كثيراً منها.

ويمكننا أن نسمي هذه الظاهرة إن صح التعبير أنها ظاهرة،

والحقيقة أن المتتبع لأحوال الشباب الملتزم يرى أنها فعلاً ظاهرة،

يمكننا أن نسميها مرضاً،

وتعلمون أن للمرض أعراض ومظاهر يعرف بها،

وله أسباب سنذكرها إن شاء الله باختصار .

مظاهر الالتزام الأجوف

1- النوم عن الصلاة المكتوبة: خصوصاً صلاة الفجر وصلاة العصر:تجد أن الشاب سمته الالتزام، ظاهره ينبئ عن التزامه، مع الشباب في رحلاتهم وفي جلساتهم، وفي منتدياتهم، ومع ذلك تجد أنه كثيراً ما تفوته صلاة الفجر وصلاة العصر، سواء فاتته الصلاة كاملة أو فاته جزء منها، بل ربما لا يصليها إلا قرب خروج وقتها أو بعد خروجه، وذلك لأن هاتين الصلاتين تأتيان بعد النوم فيثقل عليه القيام لهما .

2- عدم الخشوع في الصلاة: ولا أقصد من ذلك أنه لم يخشع في ركعة أو ركعتين، أو حتى في صلاة أو صلاتين، بل أصبح هذا شيئاً معتاداً عنده، ولا شك أن الله سبحانه وتعالى عندما ذكر أوصاف المؤمنين قال: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾.
فذكر الخشوع في الصلاة في أول صفات المؤمنين الذين يرثون الفردوس- جعلنا الله منهم- ، وإذا كنت تريد أن تكون منهم فعليك بصفاتهم، ومنها الخشوع في الصلاة .

3- عدم التبكير إلى الصلاة: سواء صلاة الفروض اليومية أو صلاة الجمعة: إذا أذن المؤذن ولو ليوم واحد أو لفرض واحد: اذهب إلى المسجد بمجرد الأذان، بل اذهب إلى المسجد مع الأذان، وادخل المسجد ثم انظر إلى الصالحين الداخلين إلى المسجد، ستجد أن كثيراً منهم لا يأتي حتى يدخل الخطيب أو قريباً من دخوله في يوم الجمعة، أو حتى تقام الصلاة أو قريباً من إقامة الصلاة في غير الجمعة، بل أحياناً قد تفوتهم بعض الركعات .

4- عدم أداء النوافل: من صيام أو قيام ليل، أو سنة راتبة، أو غير ذلك من النوافل: تجد الشخص ضعيف في قيام الليل إن لم نَقُل أنه لا يقوم الليل البتة، لا يصوم صيام النوافل أبداً لا اثنين ولا خميس، ولا صيام ثلاث أيام من الشهر، بل ولا حتى يوم من الشهر، أحياناً أيضاً تجد أنه يترك السنة الراتبة ، يتركها كلها أو يترك بعضها، إن أتى في يوم من الأيام أو فرض من الفروض مبكراً صلى قبل الصلاة، وإن لم يأتي فإنها تفوته السنة القبلية إن كان للصلاة سنة قبلية، وربما خرج مسرعاً ولم يصلي السنة الراتبة لا في المسجد ولا في البيت، أو يتركها ليصليها في البيت ثم يهملها لو أنه نسي في مرة من المرات لعذرناه، ولكن الذي لا نعذره فيه أن يتخذ هذا عادة.

5- عدم قراءة القرآن وحفظه: فليس لهذا الشخص نصيب من القرآن لا قراءةً ولا حفظاً، ولاشك أن قراءة القرآن من أهم الوسائل المثبتة على دين الله لما يحتويه من أنواع المثبتات، كقصص الأنبياء، والتذكير بالجنة والنار، وتبيين طبيعة الطريق وتوضيحه، وأنه لا بدائع الصنائع من صبر وتحمل، إلى غير ذلك من المثبتات .

6- ترك الأوراد والأذكار: ليس لهذا الشخص ورد يومي، قليل الذكر لا يذكر الله تعالى إلا قليلاً، وهذه صفة من صفات المنافقين، ينبغي أن نتصف بعكسها وهو الإكثار من ذكر الله تعالى، ولاشك أن الإكثار من ذكر الله تعالى يقوي الإيمان ويجعل الالتزام التزاماً حقيقياً، يقول- صلى الله عليه وسلم-: ( سبق المفردون ؛ قالوا ومن المفردون يا رسول الله ، قال : الذاكرون الله كثيراً والذاكرات) مسلم.

7- سوء الأخلاق والمعاملة: أخلاقه سيئة مع والديه ومع إخوانه وأخواته، ومع أهل بيته وزوجته، ومع أقاربه سيئ الخلق في عمله ومنزله، ومدرسته وجامعته، وفي أي مكان يذهب إليه، يعامل الناس بعيداً عن السماحة واللين، يأخذ الذي له ولا يعطي ما عليه، وإن أعطى فبمنّة.

8- عدم تقبل النصيحة: إذا نصحه إنسان، إذا أرشده إلى الطريق تضايق وضاق صدره، وتمنى أن لو لم يسمع هذا الكلام ، بل ربما رأى أن تقديم هذه النصيحة فيه تصيد لعيوبه، واتهام له أو تصفية لحساب قديم بينك وبينه، أو أنه غير مرغوب فيه في هذه الجماعة، ثم يبدأ بذكر مبررات كثيرة لفعله المنتقد، وهذا كله ليصل إلى رد هذه النصيحة ولو لم يشعر أنه بفعله هذا يرد النصيحة .

9- حب التسيب وعدم الانضباط: يقال له يا أخي فيه درس سيلقى عندنا في الاجتماع، في الحلقة في المكتبة، في أي مكان يجتمع فيه الشباب، تجد أنه يتضايق من شيء مؤقت في وقت معين، يريد المسألة فوضى إن أتى أتي، وإن لم يأت فلماذا يُسأل عنه، يريد أن يحضر متى ما أراد وينصرف متى ما أراد، لا يريد الانضباط ، يريد أن تكون المسألة بدون تنظيم ولا ترتيب، إن أتت الفائدة اتفاقاً كان بها، وإن لم تأتِ فهي غير مأسوف عليها، وهذا في الحقيقة مظهر خطير جداً يحتاج لوحده إلى محاضرة كاملة .

10- إضاعة الوقت فيما لا فائدة فيه: وأطلق لذهنك العنان لتتخيل كم من الوقت يضيعه الشباب الملتزم، ولا أقول الشباب غير الملتزم، فالشباب غير الملتزم يندر أن يستفيد من الوقت فائدة دينية، لكن الشباب الملتزم تضيع عليه أوقات كثيرة جداً بدون فائدة، ومع ذلك لا يتأسف على ضياعها، بل تجده مرتاحاً منبسطاً، لا يضيره أن يضيع مثل هذه الأوقات، ومظاهر إضاعة الوقت عند الشباب الملتزم كثيرة جداً سبق أن ذكرتها في محاضرة مستقلة عن الوقت، الانشغال الزائد بالانترنت ومتابعة ما يكتب في الساحات، كثرة الاجتماعات بلا فائدة، الخلطة غير المنضبطة، التسوق وغيرها من مظاهر إضاعة الوقت.

11- كثرة الضحك: فإذا كان المجلس مجلس ضحك ومجلس أنس استأنس به، وإذا ذكر الله وقيل سيبدأ الدرس اشمأزت نفسه، وتمنى أن ينتهي الدرس بسرعة حتى يعود إلى الانبساط والأنس، فإن لم يكن هناك أنس ولا انبساط في ما تبقى من البرنامج فليخرج إلى بيته، بل ربما إن كان برنامج هذا اليوم كله برنامج جاد اعتذر عن الحضور

12- الانشغال بالملهيات: فيهتم بتوافه الأمور، إما اهتمام برياضة أو اهتمام بالفن، أو الألعاب الموجودة في الجوال، أو بأمور أخرى لا تقدم ولا تفيد شيئاً.

:
:

يتبع إن شاء الله تعالى